مطار دبي الدولي … نافذة دبي نحو المستقبل

مطار دبي الدولي هو مركز عمليات طيران الإمارات، يبعد عن وسط دبي حوالي 2 كم تقريبا، وفي خلال سنوات قليلة تحول مطار دبي الدولي من مجرد مهبط جوي على ضفاف الخليج العربي، إلى أهم مركز جوي على مستوى الشرق الأوسط وواحد من أفضل عشر مطارات في العالم وأسرعها نمواً، وهو يستقطب حاليا أكثر من 115 شركة طيران تغطي أكثر من 135 وجهة حول العالم، وتبلغ قدرة المطار الاستيعابية حوالي 60 مليون مسافر سنويا.

بدأ تاريخ الطيران المدني في دبي سنة 1937، وذلك عندمت تم إنشاء قاعدة جوية لطائرات الخطوط الملكية للطيران، وبدأت رحلات شركة الطيران مرة في الأسبوع نحو الشرق إلى كراتشي ونحو الغرب إلى ساوثآمبتون في بريطانيا. وفي طريقها إلى الغرب، تضمنت رحلة الشركة توقفاً ليلياً في الإسكندرية في مصر. وفي عام 1959 أمر حاكم دبي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم البدء بأعمال تصميم مطار مدني وبنائه وتجهيزه، وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع بناء مدرج من الرمل المكثف مع إمكانية الالتفاف عند طرفيه، كما تم بناء مهبط للمناورات وممر أرضي للطائرات، وفي غضون ذلك تم بناء محطة للإطفاء ومبنى للركاب، وسمح مخطط المطار العام بإمكانيات توسيع مستقبلية عديدة.
وتم افتتاح المطار رسميا في 30 ديسمبر 1960 وفتح المطار من الساعة السابعة صباحاً حتى الواحدة من بعد الظهر بحسب التوقيت المحلي، إضافة إلى استقبال رحلات منظمة في غير هذه الأوقات، وتم لاحقاً تمديد المدة اليومية ليفتح المطار أبوابه من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساءً بحسب التوقيت المحلي؛ ثم وصل إلى 18 ساعة في اليوم، وبعد بضعة سنوات، أصبح العمل في المطار على مدار الساعة، وفي 23 ديسمبر 1980 أصبح مطار دبي الدولي عضواً عادياً في اتحاد المطارات المدنية الدولية.
في نهاية أكتوبر 1980 تم بناء 4 صالات للركاب تسع كل منها 400 مسافر/ساعة، وتتميز بأحدث الأجهزة الأمنية ومعدات تفحّص الأمتعة بالأشعة السينية أو كشف المعادن، فضلاً عن مركز طبي جديد في الطابق الأرضي مع إمكانية وصول مباشر لسيارات الإسعاف. كما تضمن مشروع التطوير إضافة مواقف لأربع طائرات بوينغ 747، تشمل نظام التزويد بالوقود بالخراطيم وأنواراً كثيفة إضافية، وممراً جديداً بطول 1.5 كلم وموسّعاً.

وأضيفت كذلك مساحة مخصصة للصيانة ومبنى خاص بالميكانيكيين والحمّالين وعمّال التنظيف والحرّاس فضلاً عن وحدة تبريد جديدة لنظام التبريد في المبنى الرئيسي لمحطة الطيران. وفي عام 1980 انتهى العمل على تنفيذ مبنى لتموين الطعام، الذي يستطيع تأمين 12000 وجبة في اليوم، أما مواقف السيارات فقد تم توسيعها لتسع 350 سيارة، انتهى العمل على جميع مشروعات التطوير وأصبح المطار بأ جاهزة للخدمة في مارس 1984.
أطلقت دائرة الطيران المدني بدبي عام 1997 برنامج توسعة ضخم تم إنجازه بافتتاح مبنى الشيخ راشد عام 2000. ومن ثم بدأت المرحلة الثانية من التوسعة خلال عام 2002، وتشمل هذه المرحلة إضافة مبنى ثالث ومبنيين رئيسيين للمسافرين (كونكورسين) جديدين وبالتالي إضفاء المزيد من المهابة على المطار، وتم إنجاز هذه المرحلة بافتتاح مبنى رقم 3 الخاص برحلات طيران الإمارات في أكتوبر 2008.